المجاعة كأداة حرب.. الإعلام الحكومي بغزة يكشف تفاصيل “التقليص المتعمد” للمساعدات وخنق القطاع بالأرقام
في كشفٍ رقمي صادم يزيح الستار عن فظاعة الحصار المستمر، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، د. إسماعيل الثوابتة، اليوم الأحد 24 مايو 2026، أن أزمة التجويع في قطاع غزة تفاقمت بشكل خطير نتيجة سياسة “التقليص المتعمد” والممنهج لإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
لغة الأرقام: “إدارة التجويع الجماعي”
أوضح د. الثوابتة بالأرقام والنسب حجم الفجوة الهائلة بين احتياجات السكان الفعليين وبين ما يسمح الاحتلال بعبوره، مفنداً روايات الشفافية الإنسانية:
-
منذ اتفاق وقف إطلاق النار: سمح الاحتلال بدخول 48,636 شاحنة فقط من أصل 131,400 شاحنة تُمثل الحد الأدنى المطلوب لإنقاذ السكان، بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 37%.
-
خنقٌ إضافي في مايو: خلال النصف الأول من شهر مايو الجاري، هبطت النسبة إلى مستويات كارثية بلغت 25% فقط؛ إذ لم يسمح بدخول سوى 2,719 شاحنة من أصل 10,800 شاحنة مطلوبة لتغطية تلك الفترة.
واعتبر مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه المؤشرات الرقمية ليست خللاً لوجستياً، بل تعكس سياسة ممنهجة لـ ”إدارة التجويع الجماعي”، وتحويل الغذاء والدواء إلى أدوات ضغط سياسي وحصار عسكري ضد المدنيين العُزل.
الطفولة والمرض في عين العاصفة:
وجدد د. الثوابتة تحذيراته الصارمة من اتساع دائرة المجاعة الحادة وسوء التغذية الحاد، والتي باتت تنهش أجساد الفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما:
-
الأطفال: الذين يواجهون خطر الموت بطيئاً بسبب نقص الحليب والمكملات الأساسية.
-
المرضى والمصابون: في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية الحيوية.
-
كبار السن: الذين يفتقرون للرعاية الغذائية والصحية الأدنى.