google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

سيارات الإسعاف والدفاع المدني: خارج الخدمة في غزة !

الحرب ما بعد الحرب، هي مقولة تنطبق تماماً على مايُعانيه سكان قطاع غزة من صعوبات الحياة اليومية، فالحصار الإسرائيلي مشدد، و”إسرائيل” تستمر في خنقها للمواطنين عبر منع إدخال أساسيات العيش، وحرمانهم من أبسط مقوماته، لا سيما الوقود وزيوت المحركات وقطع الغيار التي تعد شريان للحياة.

فأزمة الوقود وقطع غيار السيارات وعدم توفر زيت المحركات “بالغة التأثير” على مناحي عديدة في الحياة، وتهدد بتوقف مصالح حيوية تمس كل القطاعات والجوانب الخدماتية، خاصةً المستشفيات وسيارات الإسعاف والدفاع المدني والبلديات ومصلحة المياه.

ولا يخفى على أحد أن الصمت وعدم إحداث تدخلات وضغوط جادة للسماح بتوريد الزيوت المعدنية اللازمة للمحركات والسيارات، سيخلق كارثة كبيرة تهدد حياة المواطنين بشكل مباشر.

70 % من سيارات الإسعاف خارج الخدمة

المتحدث باسم وزارة الصحة في مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران أكد في حديث لمراسلة “وكالة فلسطين اليوم الإخبارية”، أن الاحتلال يقوم بهجمة ممنهجة على المنظومة الصحية في قطاع غزة بعدة طرق ووسائل، استمرت منذ بداية الحرب حتى بعد إعلان اتفاق وقف النار.

وبشأن المولدات ومنع إدخال قطع الغيار والزيوت، أشار الدقران إلى أن المولدات الكهربائية هي الشريان الرئيسي لعمل المشافي خلال الحرب الأخيرة التي استمرت عامين كاملين، مما أدى لتعطل معظمها.

وبين، أن مستشفى الأقصى على وجه الخصوص، يعمل على مولد صغير لا يفي بالغرض المطلوب حيث اضطرت إدارة المستشفى لترشيد الاستهلاك، فتعمل الكهرباء فقط في الأقسام الحيوية والمهمة، حيث أن توقف الكهرباء يُهدد حياة المرضى في الأقسام الحيوية.

بدورها بينت وزارة الصحة، أن 70 % من سيارات الإسعاف ومركبات النقل الصحية خرجت عن الخدمة بعد استهداف العديد منها وتهالك البعض الآخر مع تراكم الأعطال الفنية المتراكمة وعدم توفر قطع الغيار تزيد من صعوبة اجراء أي صيانة .

وأشارت إلى أن الأزمة تفاقم من مدى جهوزية خدمات الاسعاف والنقل أمام الاحتياج اليومي لخدمات نقل المرضى والجرحى، خاصةً مع استمرار القصف والاستهداف الإسرائيلي اليومي للمواطنين.

أما قطع الغيار والزيوت والاطارات فهي تعد من أهم المتطلبات العاجلة لإجراء الصيانة لما تبقى من سيارات الإسعاف ومركبات النقل الصحية.

ويدعو الأمر لضرورة لتوفير الاحتياجات والامدادات الصحية، وما يساعد في استمرار تقديم الخدمة هو متطلب عاجل يقع على عاتق كافة الجهات المعنية والمتابعة للوضع الصحي والانساني في غزة.

مركبة واحدة تعمل في كل محافظة

من جهته، أوضح الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، أن

أزمة الوقود وقطع الغيار باتت تشكّل تهديدًا مباشرًا لاستمرار عمل الجهاز، وسط تراجع القدرات التشغيلية إلى مستويات غير مسبوقة.

ولفت إلى أن الطواقم تعاني من شُح حاد في إمدادات الوقود، إلى جانب نقص كبير في قطع الغيار اللازمة لصيانة المركبات، فيما أن معظم المركبات قديمة وتعتمد على صيانة دورية لم تعد ممكنة في ظل الظروف الحالية.

وبين بصل، أن عدد المركبات العاملة تراجع من نحو خمس مركبات في كل محافظة سابقًا إلى مركبة واحدة فقط في بعض المناطق، لافتاً إلى أن محافظات كاملة، مثل رفح وشمال قطاع غزة، خرجت فعليًا عن الخدمة.

وشدد على أن جهاز الدفاع المدني يعمل حاليًا بنحو 10% فقط من قدرته التشغيلية، موضحاً أن نفاد الوقود سيؤدي إلى توقف كامل لخدمات الإنقاذ والإطفاء، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على حياة المدنيين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.