في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الخروقات المستمرة لاتفاق “وقف إطلاق النار”، حوّلت طائرات الاحتلال الحربية، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، هدوء حي النصر شمال مدينة غزة إلى ساحة من الدمار والأشلاء؛ إثر استهداف نقطة شرطة بصاروخ حربي مباشر.
وأفاد مراسلنا بوصول جثمان طفل شهيد “أشلاء مقطعة” إلى مجمع الشفاء الطبي، بالإضافة إلى خمس إصابات أخرى، من بينها سيدات، جراء القصف الذي استهدف النقطة الأمنية الواقعة قرب “محطة بهلول” في شارع النصر الحيوي.
ووصفت المصادر الطبية في مجمع الشفاء حالة بعض الجرحى بالخطيرة، حيث تُبذل جهود حثيثة لإنقاذ حياتهم في ظل النقص الحاد في الإمكانيات الطبية الناتج عن الحصار الطويل وتكرار استهداف المنشآت الحيوية في قلب المدينة.
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمعن في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي برعاية دولية؛ فبدلاً من الهدوء، حصدت نيران الاحتلال أرواح المئات.
ووفقاً لأحدث المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة الضحايا منذ بدء “الهدنة” المفترضة، 837 شهيداً (بإضافة شهيد حي النصر اليوم)، و 2,365 مصاباً بجروح متفاوتة، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
يأتي استهداف “نقاط الشرطة” والمنشآت الخدمية داخل الأحياء السكنية المكتظة كجزء من محاولات الاحتلال المستمرة لتقويض الاستقرار الداخلي في قطاع غزة، ونشر حالة من الرعب بين المدنيين، ضارباً عرض الحائط بكل التفاهمات والضمانات الدولية التي رافقت اتفاق أكتوبر.