google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

بين القدس ورام الله.. جرافات الاحتلال تهدم “أحلام الاستقرار” وتشرد عائلات فلسطينية تحت ذريعة “الترخيص”

في يومٍ ثقيل على أهالي القدس ورام الله، واصلت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، تنفيذ سياسة “هدم الأمل”؛ حيث طالت أنياب الجرافات منازل مأهولة، محولةً سنوات من الشقاء والعمل إلى ركام في دقائق معدودة.

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة السواحرة (جنوب شرق المدينة)، وشرعت بهدم منزل مكون من طابقين يعود للمواطن مصطفى عبد الغني زعاترة.

الحجة كانت جاهزة كالعادة: “البناء دون ترخيص”، وهي الذريعة التي يستخدمها الاحتلال لتفريغ المحيط الحيوي للقدس من سكانه الأصليين.

وعلى جبهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة شقبا غرب رام الله، ترافقها جرافات عسكرية ضخمة.

وأفاد رئيس المجلس القروي، عدنان شلش، بأن الاحتلال هدم منزل المواطن عبد الحليم ثابت، وهو مبنى يضم طابقين ويسكنه 7 أفراد أصبحوا الآن بلا مأوى.

ولم يتوقف الأمر عند هدم المنزل، بل طال الهدم مرافق ترفيهية تابعة له (بركة سباحة وملعب)، وسط إطلاق نار حي كثيف من قبل جنود الاحتلال صوب منازل المواطنين لترهيبهم ومنعهم من الاحتجاج، رغم أن العائلة كانت قد تلقت إخطاراً بالهدم قبل أيام قليلة فقط.

وتعكس بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حجم الهجمة الشرسة التي تعرضت لها الأرض الفلسطينية خلال شهر نيسان الماضي، والتي ترسم صورة لواقع قمعي يتجاوز الحالات الفردية:

  • 37 عملية هدم: نفذها الاحتلال خلال شهر واحد فقط.

  • 78 منشأة مدمرة: من بينها 37 منزلاً مأهولاً بالسكان.

  • التوزيع الجغرافي للدمار: تصدرت القدس القائمة بـ 29 منشأة، تلتها رام الله والبيرة بـ 22، ثم بيت لحم بـ 10 منشآت.

ولم يكتفِ الاحتلال بما هدمه، بل يواصل زراعة الخوف عبر توزيع 21 إخطاراً جديداً بالهدم طالت منشآت في عدة محافظات، تركزت أغلبها في الخليل (15 إخطاراً)، مما يشير إلى نية الاحتلال تصعيد عمليات التهجير القسري في المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن ما جرى في السواحرة وشقبا اليوم ليس مجرد “إجراءات إدارية” كما يزعم الاحتلال، بل هو جزء من حرب شاملة تُشن ضد الوجود الفلسطيني، حيث تتحول المنازل التي بُنيت بدم القلوب إلى ساحات للدمار، ويتحول أصحاب الأرض إلى “مخالفين” في بيوتهم، في ظل غياب الرادع الدولي لهذه الجرائم المستمرة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.