عبد العاطي : مصر ترفض فرض واقع جديد أو تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، رفض بلاده القاطع للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية أو تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، وتهيئة أفق سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال عبد العاطي، خلال استقباله نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، في مدينة العلمين، إن “مصر تدين بشكل كامل الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، مؤكدًا ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للسلام.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وتنفيذ الانسحابات من القطاع، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسؤولياتها في غزة.
وبحث عبد العاطي مع الشيخ، بحضور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ماجد فرج، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والجهود المبذولة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار الوزير المصري إلى “خطورة التطورات في الضفة الغربية، في ظل الاعتداءات اليومية والممنهجة للمستوطنين ضد الفلسطينيين، فضلًا عن استمرار التوسع في الأنشطة الاستيطانية والانتهاكات المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية”.
وأكد عبد العاطي ضرورة تهيئة “أفق سياسي جاد” يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.
كما تناول اللقاء الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف، إلى جانب مواصلة عملية الإصلاح السياسي الجارية.
من جانبه، أعرب حسين الشيخ، والوفد المرافق له، عن تقديرهم للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مثمّنًا جهود القاهرة واتصالاتها لوقف التصعيد ودفع تنفيذ خطة السلام ودعم السلطة الفلسطينية.
وأكد الشيخ حرص الجانب الفلسطيني على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة.
وكانت حركة حماس الفلسطينية، أعلنت في أغسطس 2025، موافقتها على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، يشمل تبادلا جزئيا للأسرى والمحتجزين ثم إطلاق مفاوضات تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب، في حين لم تقدم إسرائيل ردها رسميا على المقترح حتى الآن.
واستأنفت إسرائيل قصف قطاع غزة، يوم 18 مارس/ آذار الماضي، بعد توقف لنحو شهرين، وتحديدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع الحركة، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، عقب تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وكان من المفترض أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”، بمجرد تمديد المرحلة الأولى منه، التي انتهت في الأول من مارس الماضي، أو الدخول في مرحلته الثانية، لكن الخلافات بين إسرائيل والحركة، بشأن الخطوات التالية، حالت دون ذلك.