google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

رغم التهدئة.. خروقات الاحتلال تحصد الأرواح في غزة وتستهدف أحياء مأهولة

لم يكد سكان قطاع غزة يلتقطون أنفاسهم تحت ظلال اتفاق وقف إطلاق النار الهش، حتى عادت آلة الحرب لتخترق الصمت وتزرع الخوف والدمار مجدداً. ففي اليوم السبت، 16 مايو 2026، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته المستمرة للاتفاق، مخلفاً وراءه موجة جديدة من الشهداء والجرحى في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.

دماء في “الرمال” واستهداف للأحياء السكنية

في قلب مدينة غزة، تحولت الطمأنينة المؤقتة في حي الرمال (غرباً) إلى مأساة جديدة، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية مأهولة، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

هذا الهجوم جاء امتداداً لليلة دامية؛ حيث استشهد مساء الجمعة سبعة مواطنين وأصيب العشرات جراء قصف استهدف شقة سكنية ومركبة في المدينة.

ولم تسلم السواحل من الاعتداءات، إذ فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه شاطئ بحر غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف هزّ المناطق الشرقية للمدينة.

نسف للمباني ونيران لا تهدأ من الشمال إلى الجنوب

تتعدد جبهات الانتهاكات وتتشابه المعاناة؛ ففي وسط القطاع، أفادت مصادر محلية بأن مروحيات الاحتلال وآلياته العسكرية أطلقت نيراناً مكثفة صوب المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج، مما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.

أما في الجنوب، فقد واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها الممنهجة:

  • خانيونس: شهدت المناطق الشرقية للمدينة عمليات نسف واسعة للمباني السكنية، ترافقت مع إطلاق نار كثيف من الآليات المتوغلة.

  • رفح: طال القصف المدفعي الإسرائيلي مناطق متفرقة من المدينة، مهدداً حياة آلاف النازحين.

نزيف مستمر في ظل “التهدئة المفقودة”

تأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد استمرار الاحتلال في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حركة حماس، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وعلى الرغم من المفترض أن تضع الحرب أوزارها، إلا أن الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة تعكس واقعاً مغايراً تماماً؛ حيث وثقت الوزارة منذ بدء “الهدنة” المفترضة في 11 أكتوبر الماضي حصيلة ثقيلة من الضحايا:

  • الشهداء: 857 شهيداً.

  • المصابون: 2486 جريحاً.

  • حالات الانتشال: 771 مفقوداً جرى انتشالهم من تحت الأنقاض.

تثبت هذه الإحصائيات المروعة أن غزة ما زالت تنزف، وأن “وقف إطلاق النار” لم يكن بالنسبة لآلاف العائلات إلا حبراً على ورق، في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض لغة النار والدمار.

Leave A Reply

Your email address will not be published.