google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

“جيش المهزومين نفسياً”.. هآرتس تكشف كواليس تلاعب الاحتلال ببيانات “الإعاقات العقلية” لآلاف الجنود

في تحقيقٍ يكسر حاجز الصمت العسكري، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن وجهٍ آخر لحرب الإبادة، يتلخص في “انهيارٍ نفسي” غير مسبوق داخل صفوف جيش الاحتلال.

التحقيق اتهم الجيش بتعمد إخفاء بيانات آلاف الجنود والضباط الذين سُرّحوا من الخدمة بسبب أزمات نفسية حادة، في محاولة بائسة للحفاظ على ما تبقى من “روح معنوية” منهارة.

فضيحة الأرقام: 7241 جندياً خارج الخدمة

بعد محاولات مضنية وملاحقات قانونية، اضطر جيش الاحتلال للاعتراف بتسريح 7,241 جندياً وضابطاً لأسباب نفسية خلال العام الأول من الحرب فقط. وهو رقمٌ وصفه خبراء في شعبة القوى البشرية بأنه الأعلى على الإطلاق منذ قيام الكيان.

خفايا التلاعب بالبيانات:

  • المماطلة القانونية: رفض المتحدث باسم الجيش تسليم البيانات لمدة تجاوزت عاماً، متجاهلاً قانون “حرية المعلومات” الذي يلزم بالرد خلال 30 يوماً.

  • التجميل القسري: كشف ضباط احتياط أن الجيش يمتلك “خبراء في التلاعب بالنسب المئوية” لإخفاء المعلومات التي لا تُثني على أداء القادة أو تكشف حجم التآكل الداخلي.

  • انتقائية الشفافية: بينما يستغرق تسليم بيانات الانهيار النفسي شهوراً، تُستخرج البيانات التي تخدم البروباغندا العسكرية في غضون ساعات.

“فظائع غزة” تلاحق المقاتلين

تؤكد مصادر في قسم الصحة النفسية أن حجم الظاهرة “ضخم ومرعب”؛ حيث واجه الجيش منذ الأيام الأولى لـ 7 أكتوبر تدفقاً استثنائياً لجنود أصيبوا بصدمات نفسية عميقة نتيجة “الفظائع التي شاهدوها” والمقاومة الضارية التي واجهوها.

  • رفض العودة: عبّر العديد من المقاتلين في غلاف غزة عن عجزهم التام عن العودة إلى القتال.

  • تكتيك “التمميع”: يسعى الجيش لتوسيع منظومة ضباط الصحة النفسية للتشديد على “التحسن الصوري” ومنع الكشف عن الحالات الصعبة أو حالات الانتحار التي ظلت خارج المنشورات الرسمية حتى نهاية 2024.

آلاف “المنهكين” في الظل

إلى جانب المسرحين رسمياً، كشفت “هآرتس” عن آلاف المقاتلين في الخدمة النظامية الذين نُقلوا إلى وظائف خلفية (إسناد قتالي) بسبب “الإنهاك الحاد” أو الضائقة النفسية.

ورغم ادعاء الجيش رسمياً عدم امتلاكه بيانات كاملة حول هذه الظاهرة، إلا أن ضباطاً أكدوا أن التقديرات الحقيقية تتجاوز بكثير ما تم تسريبه.

الخلاصة: جيشٌ يخشى الحقيقة

يُظهر التحقيق أن جيش الاحتلال لا يخشى فقط من ضياع هيبته العسكرية، بل يرتعب من “الوعي العام” بحجم الضريبة النفسية التي يدفعها جنوده.

ويرى مراقبون أن سياسة “تأخير البيانات” ليست مجرد إجراء إداري، بل هي استراتيجية حرب لإخفاء حقيقة أن “الآلة العسكرية” قد أصيبت بعطبٍ داخلي لا تُصلحه الطائرات ولا المليارات، بل تتركه ندبة غائرة في وعي جيلٍ كامل من الجنود المنهارين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.