أكد “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان”، أن وتيرة النشاطات الاستيطانية تتصاعد على أبواب الانتخابات الإسرائيلية للكنيست، المقررة في السادس والعشرين من الشهر المقبل، من خلال طرح عدد من المشاريع والمخططات الاستيطانية الجديدة والهدامة.
وأوضح المكتب الوطني، في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر اليوم، أن سلطات الاحتلال تعتزم فتح باب تقديم العروض لبناء 2,167 وحدة استيطانية ضمن مشروع (E1) بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، في 25 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أي قبل يومين فقط من انتخابات الاحتلال، في خطوة تدفع نحو استكمال تسويق جميع الوحدات الاستيطانية المصادق عليها ضمن المشروع.
وبحسب جمعية “عير عميم”، حدّثت وزارة البناء والإسكان التابعة للاحتلال الأسبوع الماضي الجدول الزمني للعطاء، على أن يفتح لتقديم العروض في 25 تشرين الأول/أكتوبر، ويغلق في 21 كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وتؤكد بيانات العطاء المنشورة أن المشروع يشمل 2,167 وحدة استعمارية، تضاف إلى عطاء منفصل طرحته سلطات الاحتلال في 18 آب/أغسطس الماضي لبناء 1,234 وحدة استيطانية، ما يعني أن العطاءين يشملان معاً كامل الوحدات البالغ عددها 3,401 وحدة التي صودق عليها ضمن مخططات (E1). وكان العطاء السابق قد نُشر كذلك قبل انتخابات الاحتلال المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر أيضا.
وبالتوازي، تم تحديد موعد جديد لعطاء آخر لإقامة منطقة تشغيل وتجارة ضمن مشروع (E1)، تمتد على نحو 1,355 دونماً شرق عناتا، في الجانب الغربي من منطقة المشروع، مع التخطيط للوصول إليها من جهة القدس المحتلة، ومن المقرر فتح العطاء في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، وإغلاقه في 4 كانون الثاني/يناير 2027.
وفي القدس كذلك، بدأت سلطات الاحتلال الترويج لمشروع بناء استيطاني جديد في مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق القدس المحتلة، يتضمن إنشاء 750 وحدة سكنية جديدة على مساحة تبلغ نحو 33 دونماً، بالقرب من مبنى البلدية ومجمع المؤسسات التعليمية ومحاور المواصلات الرئيسية وسط المستوطنة. ويأتي المشروع بعد إعلان حكومة الاحتلال المنطقة ضمن مشاريع التجدد العمراني، ويتضمن هدم 147 وحدة قديمة، و17 محلاً تجارياً، وإقامة 750 وحدة جديدة مكانها، في خطوة من شأنها توسيع نطاق البناء الاستيطاني في المستوطنة. ويتكون المشروع من برج سكني بارتفاع 31 طابقاً يضم 170 وحدة استيطانية، إلى جانب ستة أبراج أخرى، بارتفاع 26 طابقاً تضم نحو 580 وحدة استيطانية، إضافة إلى إنشاء محور تجاري تبلغ مساحته نحو 3 آلاف متر مربع.
ويُنفذ المشروع على مرحلتين، تبدأ الأولى بإقامة البرج السكني على أرض خالية اشترتها المجموعة المنفذة، فيما تشمل المرحلة الثانية هدم المباني القائمة وإنشاء الأبراج السكنية المتبقية. وفي الوقت ذاته، يجري العمل على مشروع استيطاني جديد تطلق عليه سلطات الاحتلال اسم “الخيط القرمزي”، الذي يمتد من منطقة عين شبلي في محافظة نابلس، على بعد 16 كيلومترا إلى الشرق من مدينة نابلس، جنوباً، وصولاً إلى حاجز تياسير شمالاً، إلى الشرق من مدينة طوباس، على مساحات زراعية واسعة تعود ملكيتها لمواطنين من طمون، وطوباس، وعاطوف.
وفي النشاطات الاستيطانية الجديدة كذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن سلطات الاحتلال افتتحت مستوطنة جديدة باسم “معاليه عروغوت” ضمن كتلة “غوش عتصيون” الاستيطانية الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل، حيث جرت مراسم الافتتاح بحضور عدد من الوزراء في حكومة الاحتلال، وأعضاء الكنيست، من بينهم وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وزئيف إلكين، الوزير في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، وعميحاي شيكلي، وزير الشتات، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بيسموت.
وهذه المستوطنة هي الثالثة التي تقام خلال أسبوع، وتأتي بعد افتتاح مستوطنة”ماكيدا” (دوران) شمال غربي الخليل، ومستوطنة”نوعا” جنوب شرقي جنين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.