في تطور ميداني وسياسي بارز يعيد تشكيل معادلات الردع بالمنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت هجوماً عسكرياً مساء أمس الأحد، استهدف عدة مواقع عسكرية في شمال فلسطين المحتلة “إسرائيل”، مؤكدة أن الضربة تأتي في إطار ممارسة حق الدفاع المشروع عن النفس.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي صدر عنها، أن هذه العملية العسكرية استندت إلى القانون الدولي، وتحديداً المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع المشروع عن الأمن والسيادة الوطنية، رداً على سلسلة من التجاوزات الإسرائيلية:
وجاءت العملية رداً على “الانتهاكات المتكررة” للاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2026.
وأدانت طهران الأعمال العدوانية الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وإيران، بما في ذلك الهجمات البحرية والجوية التي استهدفت سفناً وأهدافاً إيرانية في المناطق الجنوبية خلال الأسبوعين الماضيين.
وأكدت الخارجية الإيرانية تمسك طهران القاطع بالدفاع عن أمنها ومصالحها العليا، ملاحِظة أن استقرار وقف إطلاق النار في لبنان كان ركيزة أساسية وعنصراً جوهرياً في تفاهمات التهدئة الإقليمية التي أُبرمت في أبريل الماضي.
وفي سياق متصل، حمل البيان الإيراني الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار وتداعياتها الكارثية على استقرار المنطقة، باعتبارها الغطاء السياسي والعسكري الأساسي للاحتلال.
واختتمت طهران بيانها بتحذير شديد اللهجة وجّهته لحكومة الاحتلال والشركاء الدوليين، مؤكدة أن أي “مغامرة” أو حماقة عسكرية جديدة تُرتكب ضد لبنان أو الأراضي والمصالح الإيرانية، لن تقف عند حدود الرد الموضعي، بل ستواجه بـ “ردٍ حاسم وشامل” وغير مسبوق من قبل القوات المسلحة الإيرانية.