google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

استنفار مقدسي لصد أكبر اقتحام استيطاني للأقصى غداً.. وتوقعات بتصاعد المواجهة

دعوات متواصلة ومكثفة، لحشد أكبر عدد من المستوطنين المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك في ذكرى خراب “الهيكل المزعوم”؛ لأجل التكريس اليهودي وفرض وقائع تهويدية تلمودية، في الوقت ذاته، يستنفر الفلسطينيون عموماً، والمقدسيون على وجه الخصوص للدفاع عن أولى القبلتين، وسط توقعات بتصاعد التوتر الميداني في المنطقة.

 

وتشهد التحضيرات لإحياء ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل” هذا العام تصعيدا غير مسبوق، في ظل مساعٍ تقودها جماعات استيطانية لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، عبر تنظيم أكبر اقتحام للمسجد منذ بدء هذه الفعاليات، بالتزامن مع تحركات سياسية داخل الكنيست ودعوات فلسطينية واسعة للنفير والرباط بالقدس والأقصى.

 

وتسعى منظمات “الهيكل” المزعوم إلى تجاوز خمسة آلاف مقتحم للمسجد الأقصى يوم الخميس 23 تموز/يوليو، بعد ارتفاع أعداد المشاركين في الاقتحامات خلال الأعوام الماضية، في إطار مسار تصاعدي تعتبره هذه الجماعات خطوة نحو تكريس وجود أوسع داخل باحات المسجد.

 

في المقابل، دعت فعاليات مقدسية وهيئات إسلامية إلى تكثيف الرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى خلال الأيام التي تسبق المناسبة، محذرة من أن هذه المواسم باتت تمثل نقاط توتر متكررة قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في القدس والضفة الغربية.

 

عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى والباحث المقدسي فخري أبو دياب، حذّر من تكريس الوجود اليهودي وفرض وقائع تهويدية تلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك من خلال حشد جماعات الهيكل المتطرفة لاقتحامه بشكل واسع يوم الخميس المقبل

 

وقال أبو دياب في تصريح صحفي، إن تكثيف التواجد والرباط في المسجد الأقصى ومحيطه هو صمام الأمان لحمايته من اقتحامات المستوطنين ومخططات التهويد.

 

ودعا، كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى أو محيطه أو أقرب نقطة إليه، لشد الرحال والرباط وعدم ترك المسجد لقمة سائغة في أيدي المستوطنين المتطرفين.

 

من جانبه، يرى الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص، أن ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل” تحولت منذ عام 2016 إلى مناسبة سنوية تسعى من خلالها جماعات “الهيكل” إلى تسجيل أكبر اقتحام للمسجد الأقصى، مؤكدا أن استهداف تجاوز خمسة آلاف مقتحم يحمل أبعادا سياسية تتجاوز كونه هدفا عدديا، ويعكس محاولة لفرض واقع جديد بدعم رسمي.

 

وعدّ ابحيص، أن التحركات المتزامنة داخل الكنيست وعلى الأرض تشير إلى انتقال هذا المشروع من إطار جماعات استيطانية إلى سياسة تحظى بإسناد حكومي، مستندة إلى تفسيرات دينية توظف المناسبة لخدمة مشروع إقامة “الهيكل” المزعوم.

 

وأضاف، أن الردع الشعبي يظل العامل الأبرز في مواجهة هذا التصعيد، مستشهداً بمحطات تاريخية مثل ثورة البراق عام 1929 وأحداث عام 2019، التي أسهمت في كبح محاولات تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى.

 

من جهتها، حذرت محافظة القدس من تصاعد المخططات التي تقودها منظمات “الهيكل” المتطرفة لتنفيذ أكبر اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى “ذكرى خراب الهيكل”، التي توافق يوم الخميس المقبل.

 

وأكدت المحافظة، أن ما يجري لم يعد مجرد نشاط تنظمه جماعات متطرفة، بل أصبح جزءًا من سياسة إسرائيلية رسمية تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، تمهيدا لتكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني.

 

وشددت على أن المعطيات الميدانية والسياسية التي تم رصدها خلال الأيام الأخيرة تشير إلى وجود خطة تعبئة واسعة تقودها منظمات “الهيكل”، بهدف تسجيل رقم قياسي جديد في عدد المقتحمين، عبر تجاوز الرقم الذي سُجل العام الماضي والبالغ (4000) مقتحم في يوم واحد، مع سعي معلن إلى الوصول إلى حاجز (5000) مقتحم، وهو هدف تعمل هذه المنظمات على تحقيقه بصورة تدريجية منذ عام 2021.

 

وأشارت إلى أن الاقتحامات المرتبطة بهذه المناسبة شهدت تصاعدًا متواصلًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ عدد المقتحمين نحو (2200) مستعمر في عامي 2022 و2023، وارتفع إلى (3000) في عام 2024، ثم إلى (4000) في عام 2025، في مؤشر واضح على وجود خطة تصعيدية متدرجة، تستهدف تكريس هذه المناسبة باعتبارها الموسم السنوي الأكبر لاقتحام المسجد الأقصى.

 

وأضافت، أن أولى مؤشرات الحشد لهذا العام برزت مع افتتاح شهر “آب” العبري، إذ اقتحم المسجد الأقصى يوم 15 تموز الجاري (677) مستعمرًا، وهو من أعلى أعداد المقتحمين في مناسبة رأس الشهر العبري، بما يعكس حجم التعبئة التي تقودها منظمات “الهيكل” استعدادًا ليوم الاقتحام المركزي.

 

وأشارت إلى دعوات أطلقتها منظمات “الهيكل” لتنظيم ما تسمى “مسيرة السيادة في القدس” مساء غد الأربعاء، عشية الاقتحام، لتنطلق مما تسمى “حديقة الاستقلال” المقامة فوق مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، وتجوب محيط أبواب البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق، في محاولة لفرض مظاهر سيادية استعمارية جديدة في محيط المسجد الأقصى، وربطها بموسم الاقتحامات السنوي.

 

وشددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة (144) دونمًا، هو إسلامي خالص، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته أو طابعه أو وضعه التاريخي والقانوني تُعد باطلة ولاغية.

 

إلى ذلك، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الدعوات التحريضية التي أطلقتها ما تسمى منظمات “الهيكل المزعوم”، لحشد أوسع اقتحام للمسجد الأقصى المبارك يوم غدٍ الخميس، والمطالبة بالسماح باقتحامه ليلاً عقب ما يسمى “مسيرة السيادة”، التي تأتي بالتزامن مع ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل المزعوم”.

 

وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها، أن هذه الدعوات والمخططات المحمومة، التي تهدف إلى إدخال أكثر من خمسة آلاف مستعمر وفرض اقتحامات ليليّة جديدة، تُمثل تصعيداً خطيراً ومحاولة مكشوفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

 

وحمّلت الوزارة، قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الاستفزازات وتوفير الغطاء للأفكار المتطرفة، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى شد الرحال إليه والرباط في باحاته لإفشال هذه المخططات.

 

 وطالب وزارة الأوقاف، طالبت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال ووقف هذه الانتهاكات التي تمس مقدسات المسلمين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.