أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن إيران “سترسل فريقًا تفاوضيًا إلى إسلام آباد، لعقد جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك رهنًا بإشارة إيجابية من الأمريكيين”، وفق تعبيره.
وقال عزيزي: “إيران لم تخشَ أبدًا مبدأ المفاوضات، لكنها ترفض بشكل قاطع سياسة إضاعة الوقت”.
وتابع: “ربما اليوم أو غدًا، وبعد مزيد من التقييم، سنعتبر هذا الأمر محتملًا، شريطة أن يقدم فريق التفاوض الأمريكي إشارة إيجابية”.
وأوضح عزيزي، أن الفريق الدبلوماسي الإيراني لن يقبل بـ”فرض الإملاءات” أو “المطالب الأمريكية المفرطة”.
وقال: “إيران هي المنتصرة في الميدان حاليا، وقد وجّهت ضربات قاسية للأمريكيين، ولا يوجد أي سبب يدعونا للتنازل للطرف المهزوم”.
وبشأن الغموض الذي يلف مشاركة طهران في جولة إسلام آباد المقبلة، أشار عزيزي إلى أن “القرار النهائي سيُتخذ بناءً على ما سيتم تحديده في تلك الجولة ومدى مراعاتها للمصالح الوطنية”، مؤكدًا أن بلاده “مستعدة لكافة السيناريوهات ومتمسكة بآداب ومنطق المفاوضات”، التي اتهم واشنطن بتجاهلها.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم أمس الأحد، أن ممثليه سيتوجهون إلى إسلام آباد، لإجراء مفاوضات مع وفد إيران. وزعم السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستُستأنف خلال الـ24 ساعة القادمة، إلا أن وكالة أنباء الإيرانية (إرنا)، أفادت بأن إيران انسحبت من الجولة الثانية من المفاوضات، على حد قولها.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة، والتي قال إنها تضمنت “انتهاكًا” لوقف إطلاق النار وتهديدًا للمواني والسواحل والزوارق الإيرانية، “تعكس مؤشرات واضحة على سوء النية وغياب الجدّية في المسار الدبلوماسي”، وفق تعبيره.