google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

ترامب يُعلّق “مشروع الحرية” في هرمز وسط تعثر ميداني.. واشنطن تراهن على “اختبار” الاتفاق وطهران تصفه بـ “مشروع الجمود”

في خطوة مفاجئة تعكس تعقيدات المشهد العسكري في مضيق هرمز، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، تعليق ما سمّاه “مشروع الحرية” المرتبط بحركة السفن عبر المضيق.

ووصف ترامب هذا التعليق بأنه “مؤقت ولمدة قصيرة”، مدعياً أن الهدف منه هو “اختبار إمكانية إنجاز الاتفاق مع إيران وتوقيعه لاحقاً”، مع تشديده في الوقت ذاته على إبقاء الحصار قائماً بكامل مفاعيله.

وادّعى ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، أن قراره جاء استجابةً لطلبات من باكستان ودول أخرى، مستنداً إلى ما وصفه بـ “النجاح العسكري الهائل” الذي تحقق في الحرب ضد إيران، زاعماً إحراز تقدم كبير نحو اتفاق “نهائي وشامل” مع ممثلي طهران.

عمر المشروع: 48 ساعة من “الجمود”

يأتي هذا التعليق بعد 48 ساعة فقط من انطلاق العملية التي أعلن عنها ترامب منتصف ليل الأحد-الاثنين بهدف إخراج السفن العالقة.

ورغم الترويج الأميركي للعملية، إلا أنها واجهت واقعاً ميدانياً مغايراً؛ حيث وصفها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، بـ “مشروع الجمود”، مؤكداً فشل الأهداف العسكرية التي رسمتها واشنطن للتحرك في المضيق.

فضيحة السفينتين: “عالقون في الصخور”

وفي السياق الميداني الذي يناقض رواية “النجاح الهائل”، كشفت مصادر مطلعة لوكالة “فارس” الإيرانية تفاصيل محرجة للجانب الأميركي.

وأكدت المصادر أن السفينتين التجاريتين الأميركيتين اللتين زعمت واشنطن عبورهما بنجاح يوم أمس الثلاثاء، ما تزالان عالقتين في منطقة صخرية وعرة قرب سواحل عُمان.

وأوضحت المصادر أن الطبيعة الصخرية لتلك المياه حالت دون قدرة السفن على المناورة أو الخروج، مما يجعلها تحت “رحمة الجغرافيا” والواقع الميداني، وهو ما يفسر –حسب مراقبين– لجوء ترامب لخيار “التعليق المؤقت” للهروب من مأزق الفشل العسكري واللوجستي في المضيق.

أبعاد المناورة السياسية

يرى محللون أن إعلان ترامب يهدف إلى حفظ ماء الوجه عبر تصوير التعثر الميداني كأنه “بادرة حسن نية” للوصول إلى اتفاق سياسي.

وبينما يتحدث البيت الأبيض عن “اتفاق نهائي”، تظل السفن الأميركية رهينة التضاريس الصخرية في هرمز، مما يضع الرواية الأميركية أمام اختبار حقيقي في الساعات القادمة، وسط استمرار حالة الاستنفار والحصار المتبادل في أهم ممر مائي بالعالم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.