في خطوة استراتيجية ومفاجئة تعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، (أمس السبت 13 يونيو 2026)، أنه من المقرر توقيع الاتفاق النهائي والشامل مع إيران اليوم الأحد، مؤكداً انه فور توقيع الاتفاق مباشرة سيتم فتح مضيق هرمز الحيوي لحركة الملاحة العالمية والتجارة أمام الجميع.
وفي تصريحات حملت نبرة التفاخر المعهودة، رسم ترامب ملامح اتفاقه الجديد مقارنة بالاتفاقيات السابقة، مستخدماً مصطلحات عسكرية وبيئية لافتة، حيث وصف ترامب اتفاقه الجديد بأنه “جدار فولاذي” يمنع طهران تماماً من امتلاك أو تطوير أو شراء أي سلاح نووي، زاعماً أن إيران “لم تعد تريد سلاحاً نووياً ولن تمتلك واحداً بأي وسيلة”.
وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستدخل في الوقت المناسب —وعندما يسود الهدوء— لاستخراج ما سماه “الغبار النووي الإيراني” المدفون عميقاً تحت الأرض، مؤكداً أن خطته تشمل “تخفيف وتدمير” هذا الغبار سواء داخل إيران أو في الولايات المتحدة.
وكالعادة لم يفوت ترامب الفرصة لمهاجمة سلفه، معتبراً أن “اتفاق أوباما كان طريقاً سهلاً وسلساً لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، أما اتفاقه فهو النقيض تماماً”. وأضاف متباهياً: “لن يتم تبادل أو منح أي أموال لطهران، على عكس مئات المليارات التي دفعها أوباما لهم”.
معادلة العلاقة الجديدة والبديل “النهائي”
وأوضح ترامب أن علاقة إدارته الحالية مع إيران باتت “مختلفة تماماً وأفضل بكثير” من علاقات الإدارات الأميركية السابقة، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى العمل المشترك مع إيران ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها على المدى البعيد لبناء مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي والأمني.
وفي ختام حديثه، وجّه ترامب رسالة مبطنة تحمل لغة التهديد والتحذير، قائلاً: “آمل أن تسير هذه العملية بسرعة وسهولة وسلاسة”، مستدركاً بلهجة صارمة: “إذا لم يحدث ذلك، فلدينا البديل الأمثل والنهائي، الذي نأمل ألا نضطر لاستخدامه مرة أخرى أبداً”، في إشارة واضحة إلى خيارات عسكرية مدمرة يلوح بها البيت الأبيض في حال تنصل طهران من التزاماتها اللحظات الأخيرة.