توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الخميس- بعواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تدعم إيران أو تقدم لها “أي نوع من المساعدة”، معلنا حربا اقتصادية غير مسبوقة عليها.
وكتب ترمب في منشور على منصته “تروث سوشيال”: “أُعلن اليوم عن أشد عملية اقتصادية ساحقة لإيران لم تُتخذ على الإطلاق من قبل ضد أي دولة..، ستكون هذه حربا اقتصادية وعزلة بمستوى غير مسبوق على إيران”.
وأضاف: “أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم أي نوع من الدعم لإيران ستواجه عواقب اقتصادية وخيمة”.
ولم يحدد ترمب الإجراءات التي ستتخذها واشنطن ضد هذه الدول، ولم يذكر أي بلد بالاسم.
وشبّه ترمب تلك الإجراءات بـ”الإنزال الاقتصادي” كما حدث في يوم إنزال النورماندي في الحرب العالمية الثانية.
ويُعدّ “إنزال النورماندي” أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا، لفتح جبهة جديدة ضد ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية. وشارك فيها أكثر من مليونيْ جندي و300 ألف مركبة عسكرية.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى وقوف جميع حلفائها إلى جانبها لـ”عزل التهديد الإيراني وهزيمته”.
وطالب -في منشوره- بتوقف ما وصفه بـ”تهريب” النفط الإيراني وترتيبات المقايضة والتحويلات النقدية وشركات الصرافة وسجلات السفن والشركات الوهمية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه “الإجراءات التاريخية ستشل حركة إيران وتقضي على قدرتها على نشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم”.
وجاءت قرارات ترمب الأخيرة تزامنا مع تشديد الجيش الأمريكي إجراءات فرض الحصار البحري على إيران، في إطار عمليات تقودها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بمشاركة أكثر من 20 سفينة حربية منتشرة في الشرق الأوسط.
والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية “لم يشهد العالم لها مثيلا”.
ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيرا، فإن إيران تواصل فرض حصار على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.
وفي الأيام الأخيرة، صرح الجانبان بأن هناك تبادلا للرسائل إلا أن ترمب أصر -الثلاثاء الماضي- على أن المحادثات ألغيت، ونشر خريطة تُظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه “أرض أمريكية جديدة”، وهو ما عدّته إيران بمثابة “أوهام”.