بينما تحاول غزة تضميد جراحها المثقلة، غيّب الموت صباح اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، مواطنين فلسطينيين التحقا بقافلة الشهداء متأثرين بإصابات بليغة أصيبا بها جراء غارات إسرائيلية غادرة استهدفت القطاع في أوقات سابقة.
وأكدت مصادر طبية استشهاد المواطن خالد محمد سالم جودة، بعد صراع مع إصابة حرجة أصيب بها في قصف إسرائيلي سابق، ليُعلن اليوم عن ارتقائه شهيداً.
وفي سياق متصل، أعلنت المصادر ذاتها عن ارتقاء المواطن محمد العطار “أبو مالك”، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أُصيب بها فجر أمس، حينما استهدف طيران الاحتلال مجموعة من الأهالي العُزل في محيط “مفترق الجلاء” شمال غرب مدينة غزة، في جريمة جديدة طالت المدنيين الساعين لتفقد أحيائهم.
تأتي هذه الأرواح التي تفيض لتؤكد أن اتفاق “وقف إطلاق النار” لم يوقف آلة الموت الإسرائيلية، بل غيّر وتيرتها فقط؛ حيث تكشف بيانات وزارة الصحة الفلسطينية عن حصيلة مرعبة للخروقات المستمرة منذ 11 أكتوبر 2025 وحتى صباح اليوم:
838 شهيداً: (بإضافة الشهيدين “جودة” و”العطار”) ارتقوا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
2,365 مصاباً: لا يزال المئات منهم يعانون من جراح حرجة تهدد حياتهم في أي لحظة.
768 شهيداً: إجمالي من جرى انتشال جثامينهم من تحت ركام المنازل المدمرة.
يشار إلى أن استشهاد “جودة” و”العطار” اليوم هو تذكير بأن الجريمة لا تنتهي بانتهاء الغارة؛ فخلف كل “شهيد متأثر بجراحه” قصة ألم ممتد، وعائلات كانت تترقب بصيص أمل في غرف العناية المركزة، قبل أن يحول الاحتلال آمالهم إلى بيوت عزاء، في ظل “هدنة” لا يلمس المواطن منها سوى اسمِها، بينما تواصل القذائف والشظايا حصد الأرواح حتى بعد سقوطها.