google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

هل أصبح ملادينوف بوقاً إعلامياً لتجميل صورة الاحتلال بشأن مساعدات غزة؟

في الوقت الذي لم يتعاف قطاع غزة بعد من المجاعة التي تسببت بها “إسرائيل” في حرب الإبادة لأكثر من عامين متتاليين، يستخدم جيش الاحتلال سياسة التقطير في إدخال البضائع التجارية والمساعدات الإنسانية على الرغم من الضغوط الهائلة التي تعرض لها من دول أوربية وعربية وإسلامية.

وعلى الرغم من إبرام اتفاق التهدئة بين حركة حماس و”إسرائيل” في الحادي عشر من أكتوبر المنصرم، الذي ينص أحد بنوده على إدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية بشكل يومي، يضرب جيش الاحتلال كل الاتفاقيات بعرض الحائط ولا يسمح بدخول سوى 38% من الكمية المتفق عليها “وفق جهات حكومية”، ما يُفاقم الكارثة التي يعيشها أهالي قطاع غزة.

اتفاق وقف إطلاق النار كان أملاً لأهالي قطاع غزة، لتدفق المساعدات الإنسانية والتجارية، وتعويض النقص في الطعام والشراب الذي خيّم عليهم خلال حرب الإبادة، إلا أن الاحتلال خيّب ظنهم، ويتفنن في تعذيبهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

تضليل

 رغم الأرقم الموثقة من الجهات المختصة، يخرج ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، يقول إنّ أكثر من 600 شاحنة محملة بالإمدادات الأساسية تدخل قطاع غزة، إلا أن قادة فصائل والغرفة التجارية والمكتب الإعلامي الحكومي فنّدوا أقاويله، متسائلين.. ماذا يقصد المسؤول الأممي من هذا التضليل؟

وكان ملادينوف قد نشر عبر حسابه في منصة ‘إكس’ تغريدة زعم فيها وصول مئات الشاحنات المحملة بالإمدادات الأساسية للعائلات الفلسطينية التي تعاني من الحصار.

 واعتبر ملادينوف، أن هذا المستوى من التدفق يجب أن يصبح معياراً يومياً لضمان الاستجابة الإنسانية الموسعة في القطاع.

وقال: “دخلت اليوم 602 شاحنة إلى غزة محملة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً.

دخول شحيح للمساعدات

عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، د. باسم نعيم، قال: إن ادعاءات ملادينوف بدخول 602 شاحنة إلى غزة أول أمس الخميس، غير دقيق، والعدد الحقيقي 207 شاحنات فقط، منها 79 مساعدات.

وأشار نعيم في تصريح صحفي، إلى أن التزام الاحتلال بدخول المساعدات منذ وقف إطلاق النار لم تتجاوز نسبة 38%.

واعتبر أن هذا التضليل لا يخفي تفاقم الكارثة الإنسانية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى أولاً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

مطالبات بزيادة عدد الشاحنات

من جهتها قالت غرفة تجارة وصناعة غزة، إن متوسط دخول الشاحنات لا يتعدى 113 يومياً أي نحو 19% من الحد الأدنى المطلوب، مضيفة، أن الواردات تتركز في الغذاء بنسبة 86% مقابل شبه غياب لمدخلات الإنتاج ما يعكس شللاً اقتصادياً واضحاً.

وأشارت إلى أن القطاع لا يشهد تحسناً حقيقياً ونطالب بتدفق يومي لا يقل عن 600 شاحنة وإصلاح آليات إدخال البضائع

في المقابل، شدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن هذه التصريحات تفتقر إلى الدقة والمصداقية وتتعارض بشكل صارخ مع الوقائع الميدانية التي ترصدها الطواقم المختصة.

وأوضح الإعلامي الحكومي في بيان صحفي، أن الترويج لمثل هذه الأرقام المبالغ فيها يساهم في تضليل الرأي العام الدولي حول حقيقة الكارثة الإنسانية.

وقال: “بحسب البيانات الفعلية الموثقة ليوم 9 نيسان/ أبريل الجاري، فإن إجمالي ما دخل إلى قطاع غزة هو 207 شاحنات فقط لا غير، مشيراً إلى أن هذا العدد يشمل كافة الاحتياجات، بما في ذلك الشاحنات المخصصة للقطاع التجاري الخاص وليس المساعدات الإغاثية وحدها.

وحذّر من أن تزييف الحقائق لا يمكن أن يحجب حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، ولا يعفي أي طرف من مسؤولياته، مُطالباً المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ المدنيين من تداعيات الحصار المستمر والتلاعب بملف الإغاثة الإنسانية.

و16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض في بيان، أعضاء ما أطلق عليه اسم “مجلس السلام” في غزة، وتشكيل “مجلس غزة التنفيذي”، في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وقبل ذلك بيوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

ويوميا، يخرق جيش الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 736 فلسطينيا وإصابة 2035 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة.

وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.