google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

مرضى القلب في رمضان: الصيام ممكن لكن بحذر وبتنظيم

مع دخول شهر رمضان، يتساءل كثير من مرضى القلب عن إمكانية الصيام بأمان، خصوصاً مع تغير مواعيد الطعام ونمط الحياة اليومي. يؤكد أطباء القلب أن الصيام ليس ممنوعاً بشكل مطلق، لكنه ليس آمناً للجميع، إذ يعتمد على نوع المرض ومدى استقرار الحالة الصحية.

المرضى المستقرون، مثل من لديهم ذبحة صدرية خفيفة أو أجروا قسطرة علاجية وتعافوا دون مضاعفات، يمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب وتنظيم مواعيد الدواء بما يتوافق مع فترتي الإفطار والسحور. كما أن من يعانون من ارتفاع ضغط الدم المنضبط أو اضطراب بسيط في ضربات القلب قد يتمكنون من الصيام بأمان، مع الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية.

أما من تعرضوا مؤخراً لجلطة قلبية، أو يعانون من قصور متقدم في عضلة القلب، أو ضيق شديد في الشرايين، أو اضطراب غير منتظم في النبض، فقد يشكل الصيام خطراً عليهم، خاصة مع احتمالية الجفاف وانخفاض ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى تدهور مفاجئ في حالتهم الصحية.

ويشير الأطباء إلى أن المشكلة لا تكمن في الصيام نفسه بقدر ما ترتبط بالعادات الغذائية الخاطئة، حيث يمكن للوجبات الدسمة الغنية بالدهون والملح أن تسبب ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم وإجهاداً للقلب، كما أن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة يزيد العبء على الدورة الدموية.

لذلك ينصح المختصون ببدء الإفطار بوجبة خفيفة قبل تناول وجبة رئيسية معتدلة، مع شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، وتنظيم مواعيد الدواء بعد استشارة الطبيب. كما يحذر الأطباء من تعديل الجرعات أو إيقاف الدواء بدون إشراف طبي، ويؤكدون على ضرورة كسر الصيام فور ظهور أي أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الدوخة الشديدة أو اضطراب النبض وطلب المساعدة الطبية.

يبقى القرار النهائي بشأن الصيام مسؤولية مشتركة بين المريض وطبيبه، مع مراعاة أن رخصة الإفطار في المرض جاءت لحماية الحياة والحفاظ على الصحة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.