أكد المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الخميس 12 فبراير 2026، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيلاء على أراضي الضفة المحتلة، خرق صارخ لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويجب إلغاؤها فورًا.
واعتبر أن الإجراءات تهدف لجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرًا مستحيلاً، وتُسرّع تهجير الفلسطينيين قسرًا وتجريدهم من حقوقهم ومواردهم الطبيعية.
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد وافق في 8 شباط/ فبراير على حزمة من الإجراءات التي توسع من صلاحيات السلطة المدنية الإسرائيلية في المنطقتين “أ” و”ب” من الضفة الغربية. ووفق اتفاقيات أوسلو، تندرج بعض هذه الصلاحيات ضمن اختصاص السلطة الفلسطينية.
وأوضح تورك، أن القرارات تسمح بتغيير القوانين بما يتيح للسلطات والأفراد الإسرائيليين تملّك أراضٍ في الضفة، ما يرسّخ الضم غير القانوني ودمج الضفة داخل “إسرائيل”.
وأشار تورك إلى أنه تم تجريد الفلسطينيين من صلاحيات التخطيط والبناء في أجزاء من الخليل بما فيها المسجد الإبراهيمي، وفرض سيطرة إدارية على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، في انتهاك للحقوق الثقافية.
ورأي أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياق أوسع من هجمات المستوطنين، والتهجير القسري، وهدم المنازل، وفرض قيود على الحركة، بما يغيّر التركيبة السكانية للأرض المحتلة بشكل دائم.
بدوره، قال الاتحاد الأوروبي، إن قرار إسرائيل الأخير توسيع سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة لا يتوافق مع القانون الدولي.
جاء ذلك في بيان مشترك، مساء أمس الأربعاء، صادر عن الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ومفوضة شؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، بشأن قرار إسرائيل تعديل إجراءات تسجيل الأراضي وتملك العقارات في الضفة.
وأشار البيان الأوروبي إلى أن القرار الإسرائيلي “غير مجد” و”يتعارض مع القانون الدولي”.
وأوضح أن القرار “ينطوي على خطر تقويض الجهود الدولية الجارية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة ودفع المساعي السلمية قدما”.
وذكر أن الاتحاد الأوروبي يتمسك منذ فترة طويلة بموقف عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ يونيو/ حزيران 1967، وذلك بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى تجنب الإجراءات الأحادية التي من شأنها تصعيد التوتر وتقويض فرص التوصل إلى حل عبر المفاوضات.