اختتمت الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية جولة حواراتٍ مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة، أفضت إلى توافقٍ مبدئي على عقد مؤتمر حوار وطني شامل برعاية مصرية ومشاركة 14 فصيلاً بأسره، في مقدمتها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، بهدف صياغة أطر الشراكة السياسية وإعادة ترتيب البيت الداخلي وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وشهدت القاهرة على مدار اليومين الماضيين لقاءات ثنائية ورباعية موسعة جمعت وفد حركة “فتح” برئاسة جبريل الرجوب، مع قيادات من “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، إلى جانب الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وفي تفاصيل مخرجات الحوارات والمبادرات المطروحة:
ووصف مسؤولٌ في حركة “حماس” المناقشات بـ “المثمرة والجادة”، مشيراً إلى أنها ركّزت على الترتيبات العملية لإطلاق المؤتمر الوطني، وآليات ترتيب الشراكة السياسية والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني، فضلاً عن بحث سبل انضمام حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” إلى هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية وتوسيع دائرة القرار.
وكشف أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، في تصريحات صحفية، أن الجانب المصري سيوجه قريباً دعوات رسمية محددة بالمواعيد لـ 14 فصيلاً وشخصيات فلسطينية مستقلة. وأكد الرجوب تقديم فتح رؤية متكاملة لإنهاء الانقسام، مشدداً على انفتاح الحركة لتقديم موعد الانتخابات العامة في حال التوصل لتوافقات وطنية داخل المؤتمر المرتقب.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم حركة “فتح”، منذر الحايك، أن وفد الحركة طرح مبادرة سياسية ترتكز على 7 نقاط رئيسية، أبرزها: اعتماد البرنامج السياسي لمنظمة التحرير، إنهاء آثار الانقسام، وتشكيل حكومة مركزية تتولى إدارة الضفة والقطاع.
وتضمنت مبادرة فتح التأكيد على وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، وتوحيد المرجعيات السياسية والأمنية تحت مظلة “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، مع اعتماد خيار النضال الشعبي السلمي في المرحلة الراهنة.
تأتي هذه التحركات السياسية ضمن مساعٍ مصرية حثيثة لإعادة ترميم الموقف الداخلي وتوحيد المؤسسات الوطنية في ظل التحديات المصيرية التي تواجه القضية الفلسطينية.