google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

اصحاب الأرض: مسلسل مصري يثير غضب “إسرائيل”

أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل، وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب.

وحظي المسلسل الذي يعالج مأساة الفلسطينيين في قطاع غزة، باهتمام الإعلام الإسرائيلي، منذ انطلاق حملته الترويجية، وبدء عرضه. وأشار إعلام عبري إلى أن «المسلسل خطوة سياسية مدروسة من القاهرة».

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل أنهما بمثابة خطوة سياسية مدروسة».

ويرى رئيس «الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني»، صلاح عبد العاطي، أن «(صحاب الأرض) يوثق لحظة فارقة في تاريخ المنطقة، وهي الحرب على غزة المستمرة من 2023». ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الهجوم الإسرائيلي على المسلسل يأتي بسبب توثيقه للحقيقة والجرائم التي ارتُكبت بحق الفلسطينيين».

وتدور أحداث المسلسل حول شخصية فتاة فلسطينية تعيش لحظات قاسية بعد أن فرّقت الحرب بينها وبين والدها، الذي حصل على تصريح سفر إلى الضفة الغربية، غير أنه ظل محاصراً داخل قطاع غزة، وتتجسد مأساة التواصل في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، حيث تحاول الفتاة الاطمئنان عليه عبر مكالمات فيديو متقطعة تنتهي فجأة عقب غارة استهدفت مكان وجوده، مما يضعها في صراع بين قلقها عليه ومسؤوليتها في رعاية شقيقتيها الصغيرتين.

و”صحاب الأرض” (مسلسل مصري من بطولة منّة شلبي وإياد نصّار) يتحدث عن مأساة غزّة من خلال تداخل عديدٍ من القصص الإنسانية المروّعة، لكن المخرج بيتر ميمي أظهر قدراته الفنية منذ اللحظة الأولى عبر صورٍ واقعية من غزّة، وتصوير التفجيرات والمسيّرات والقتل المجّاني بطريقةٍ إبداعية.

ولعلّ أهم ما في هذا المسلسل أنّه يفتح الطريق واسعاً أمام الكتّاب والروائيين والفنانين والمثقفين العرب لتقديم الرواية الحقيقية لجرائم حرب الإبادة من خلال الفن والدراما، وتخليد قصة هذا الشعب وصموده وتحدّيه لآلةٍ همجيةٍ بربرية.

العمل جريء، ويتجاوز الجدل العقيم حول “7 أكتوبر” وجدوى المقاومة، ويكرّس الرسالة نحو فضح الجريمة والقتلة، والفصل الكامل بين مساري النقاشات والخلافات السياسية الداخلية من جهة، ومسار المواجهة الإنسانية والفنية والأخلاقية مع ماكينة العدوان البربري والجرائم ضدّ الإنسانية، وما هو بديهي من حقّ الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم وحياتهم وحقهم في تقرير المصير.

ثم إنّ ما يحدث في الضفة الغربية اليوم يؤكد أنّ السياسات الإسرائيلية لا تنتظر إذناً أو مبرّراً لتنفيذ استراتيجيتها الرئيسية منذ تأسيس إسرائيل، وهي وضع الفلسطينيين بين خيارين رئيسين: الهجرة أو الموت.

Leave A Reply

Your email address will not be published.