عمّ إضراب عام وشامل، اليوم الخميس،الداخل المحتل، بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظمة وتفشي العنف، وسط اتهامات متواصلة لشرطة الاحتلال بالتقاعس عن أداء عملها والتواطئ مع الجريمجة.
وكانت مدينة سخنين قد بادرت إلى إعلان الإضراب، قبل أن تتسع رقعته ليشمل بلدات ومناطق واسعة في الداخل المحتل، حيث أُغلقت المحال التجارية وتوقفت المرافق العامة عن العمل، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة تعكس حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار جرائم القتل.
ومن المقرر أن تنطلق بعد ظهر اليوم، الساعة الثالثة، مظاهرة قطرية من سخنين باتجاه مركز شرطة الاحتلال في منطقة “مسغاف”، تنديدًا بظواهر الأتاوة “الخاوة” وإطلاق النار، ومطالبة بوضع خطة حكومية شاملة وجدية لمكافحة العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي بالداخل المحتل.
وأكدت لجنة المتابعة، صباح اليوم، أن “إنجاح الإضراب العام.. هو واجب شخصي وعائلي ووطني واجتماعي وسياسي. الجريمة المنظمة برعاية المؤسسة الإسرائيلية ليست قدراً. الخوف ليس خياراً”.
وأوضحت أنه “نريد أن نعيش.. ونريد أن ننطلق إلى الأمام مع أولادنا ومع أرضنا ومع بيوتنا ومع وطننا ومع شعبنا”.
يترافع مركز عدالة الحقوقي، اليوم الخميس عند الساعة 10:00 صباحًا، أمام محكمة الاحتلال العليا، ضمن التماس عاجل قدّمته المحامية هديل أبو صالح باسم رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، ضد قرار شرطة الاحتلال الإسرائيلية فرض قيود تمنع وصول المسيرة الاحتجاجية المقررة اليوم عند الساعة 15:00 في مدينة سخنين إلى المفترق المؤدي إلى محطة شرطة “مسغاف”.
وقررت المحكمة عقد جلسة عاجلة للنظر في الالتماس، وألزمت الشرطة بتقديم ردّها حتى الساعة 08:30 من صباح اليوم. وكانت بلدية سخنين قد تقدّمت، يوم 19.01.2026، بطلب لترخيص المسيرة، وتمت المصادقة عليه، إلا أن الشرطة تراجعت في اليوم التالي عن موافقتها، وأبلغت رئيس البلدية أنه لن يُسمح للمسيرة بالوصول إلى المفترق المؤدي إلى مركز الشرطة، وأنه سيُسمح بإقامتها فقط إذا اختُتمت قرب أول محطة وقود عند مخرج المدينة، على بُعد نحو 1.5 كيلومتر من مركز الشرطة، بذريعة “محدودية القوى العاملة” وتوقع مشاركة أعداد كبيرة من المتظاهرين.