كشفت مصادر إعلامية عبرية اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، عن وجود ترتيبات واسعة واستعدادات لوجستية مكثفة تهدف لاستيعاب آلاف الجنود الإندونيسيين في قطاع غزة. ومن المقرر أن يشكل هؤلاء الجنود النواة الأولى لأي قوة أجنبية تدخل القطاع منذ بدء العدوان المستمر، وذلك في إطار خطة دولية لإدارة المشهد الأمني في المرحلة المقبلة.
وأفادت المصادر بأن هذه القوات سيتم دمجها ضمن ما يُعرف بـ ‘قوة حفظ السلام الدولية’، حيث جرى بالفعل تحديد وتجهيز ما يسمى بـ ‘الخلية الميدانية’. وستكون هذه الخلية مقراً رئيسياً لتمركز الجنود في منطقة استراتيجية تقع بين مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع، لضمان السيطرة على نقاط التماس الحيوية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكدت التقارير أن المنطقة الممتدة بين خان يونس ورفح أصبحت جاهزة من الناحية الفنية لاستقبال القوات في أي وقت. ومع ذلك، أشارت المصادر إلى أن تشييد المجمعات السكنية الدائمة والمرافق اللوجستية المتكاملة للجنود قد يحتاج إلى عدة أسابيع إضافية لضمان استدامة التواجد العسكري الأجنبي.
ورغم عدم الإعلان رسمياً عن ‘ساعة الصفر’ لوصول الدفعات الأولى، إلا أن التقديرات تشير إلى أن العملية ستدخل حيز التنفيذ خلال أسابيع قليلة. ويرتبط هذا الجدول الزمني بلقاء محوري مرتقب سيجمع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن منتصف شهر فبراير الجاري ضمن اجتماعات ‘مجلس السلام’.
وتشير التفاصيل المسربة إلى أن قوام القوات الإندونيسية قد يصل إلى عشرين ألف جندي، بناءً على استعدادات سابقة أبدتها جاكرتا للمشاركة في جهود الاستقرار. ولن تتضمن مهام هذه القوات أي صدام مباشر مع فصائل المقاومة الفلسطينية أو التدخل في ملفات معقدة مثل نزع السلاح، بل ستتركز مهامها في إطار تنظيمي وميداني محدد.
وتتمثل المهام الرئيسية للقوات الدولية في مراقبة خطوط وقف إطلاق النار لضمان عدم خرق التهدئة بين الأطراف المتصارعة، بالإضافة إلى الإشراف المباشر على المناطق الحدودية. كما ستتولى هذه الوحدات تأمين خطوط دفاعية معينة بما يضمن فصل الاشتباك في المناطق المتفق عليها، خاصة في المحور الجنوبي الذي يشهد توترات مستمرة.
ويرى مراقبون أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إيجاد غطاء دولي للإدارة الأمنية للقطاع في مرحلة ما بعد العمليات العسكرية الكبرى. وتعتبر إندونيسيا طرفاً مقبولاً نسبياً لأداء هذا الدور نظراً لمكانتها الدولية، بينما تترقب الأوساط السياسية قمة واشنطن التي سترسم الملامح النهائية لهذا التواجد الأجنبي.