google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

بنكان إسرائيليان يعتزمان قطع علاقتهما مع بنوك “فلسطينية ومصرية وأردنية”

رسميا، أعلن بنكا “هبوعليم” و”ديسكونت” الإسرائيليين أنهما سيقطعان تدريجيًا، خلال شهري أيلول/ سبتمبر، وتشرين الأول/ أكتوبر المقبلين، علاقاتهما المصرفية مع تسعة بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية تعمل في الضفة الغربية، وليس مع عدد محدود من البنوك الفلسطينية فقط كما كُشف سابقًا، في خطوةٍ يُتوقع أن تُحدث اضطرابًا واسعًا في النظام المالي الفلسطيني.

وتضم القائمة أربعة بنوك فلسطينية، وأربعة بنوك أردنية، وبنكًا مصريًا واحدًا، وفق المعلومات المتاحة، ما قد يؤدي إلى دخول القطاع المصرفي والاقتصادي في الضفة الغربية في حالة من الشلل، وفق خبراء اقتصاديين.

وتستخدم هذه البنوك في تقديم الضمانات المصرفية للصفقات التجارية الكبيرة التي يجريها الفلسطينيون، بما في ذلك المعاملات بالشيكل مع الشركات داخل “إسرائيل“.

وتشير المعطيات إلى أن بنك “ديسكونت” سيقطع علاقاته مع خمسة بنوك، هي بنك القاهرة عمّان، والبنك العربي، وبنك القدس، وبنك الأردن، والبنك الأهلي الأردني، فيما سيقطع بنك “هبوعليم” علاقاته مع خمسة بنوك أيضًا، هي بنك الأردن، وبنك فلسطين، وبنك الاستثمار الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي، والبنك العقاري المصري العربي.

ومن بين البنوك التي ستتأثر بالقرار أربعة بنوك فلسطينية محلية، هي بنك فلسطين، والبنك الإسلامي العربي، وبنك الاستثمار الفلسطيني، وبنك القدس، فيما يوجد بنك مصري واحد هو البنك العقاري المصري العربي، أما البنوك الأخرى فهي أردنية.

وتكشف قائمة البنوك المستهدفة عن مدى اعتماد النظام المصرفي في السلطة الفلسطينية على البنوك المملوكة لجهات أجنبية، لا سيما البنوك الأردنية، وهو وضع يعود في جزء منه إلى الفترة الممتدة بين عامي 1949 و1967، عندما كانت الضفة الغربية خاضعة للحكم الأردني، بحسب تقرير إذاعة الجيش.

وتعمل هذه البنوك كحلقة وصل في التحويلات المصرفية بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية، وهي المسؤولة عن المعاملات بالشيكل، في إطار منظومة تعتمد على بنكي “هبوعليم” و”ديسكونت” بصفتهما مصرفين مراسلين يقدمان خدمات المقاصة وتحويل الأموال للبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية.

ويأتي القرار بعد إعلان بنكي هبوعليم وديسكونت أنهما سيوقفان نشاطهما في هذا المجال خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، في ظل ما وصف بـ “مخاوف من المخاطر القانونية والمصرفية المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب“.

وأشار التقرير إلى أن بنك فلسطين، يُتهم إسرائيليًا بأنه يستخدم كقناة لتحويل أموال إلى عائلات الأسرى الفلسطينيين، ضمن ما تعتبره إسرائيل “سياسة دعم من السلطة الفلسطينية لمن نفذوا هجمات داخل إسرائيل“.

من المتوقع أن يؤدي وقف هذه العلاقات إلى إحداث اضطراب كبير في النظام المالي الفلسطيني، لا سيما في ظل اعتماد السوق الفلسطينية بدرجة كبيرة على الشيكل الإسرائيلي.

وأشارت إذاعة /الجيش الإسرائيلي/ إلى أن حجم التجارة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تجاوز 21 مليار شيكل (الدولار 3 شيكل) خلال عام 2025، وأن استمرار هذه التجارة يتطلب وجود بنية تحتية للتحويلات المالية بين الجانبين.

وتعتمد هذه البنية حاليًا على بنكي “هبوعليم” و”ديسكونت”، اللذين يوفران خدمات المقاصة وتحويل الأموال اللازمة للمعاملات المصرفية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ومن المتوقع أن يؤدي وقف هذه العلاقات إلى إحداث اضطراب كبير في النظام المالي الفلسطيني، لا سيما في ظل اعتماد السوق الفلسطينية بدرجة كبيرة على الشيكل الإسرائيلي.

وقد يواجه النظام المصرفي الفلسطيني تكدسًا في العملة الإسرائيلية وصعوبة في تنفيذ المعاملات التجارية والتحويلات المرتبطة بها، الأمر الذي قد ينعكس على حركة التجارة والاقتصاد في الضفة الغربية.

في المقابل، لن يشمل القطع جميع أنواع المعاملات المالية، إذ ستظل المعاملات بالعملات الأجنبية، مثل الدولار واليورو ممكنة من خلال بنوك مراسلة أجنبية تعمل بهذه العملات.

وبناءً على ذلك، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن جزءًا من التجارة والأنشطة المالية للسلطة الفلسطينية قد ينتقل تدريجيًا من الشيكل إلى الدولار واليورو، إلى جانب النقد والعملات المشفرة، وهو ما يثير في “إسرائيل” مخاوف من تراجع القدرة على متابعة التحويلات المالية ومراقبتها.

ونقلت إذاعة /الجيش الإسرائيلي/ عن اقتصادي في أحد البنوك الإسرائيلية قوله، إن الاقتصاد يجد دائمًا طرقًا بديلة للتعامل مع الأزمات، وإن منع التعامل بالشيكل قد يدفع المتعاملين ببساطة إلى استخدام الدولار بدلًا منه.

ووفقًا لتقديره، فإن التجارب النقدية السابقة تظهر أن المجتمعات لا تتوقف عن النشاط الاقتصادي في مثل هذه الحالات، وإنما تبحث عن بدائل للعملة والنظام المصرفي المتاحين.

وأضاف الاقتصادي أن هذه الخطوة قد لا تحقق الهدف الذي يسعى إليه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والمتمثل في إضعاف السلطة الفلسطينية، وتشديد تطبيق القوانين الإسرائيلية المتعلقة بـ”مكافحة تمويل الإرهاب” على حد قوله، محذرًا من أن “إسرائيل” قد تخسر في المقابل جزءًا من نفوذها وقدرتها على التأثير والمراقبة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.