google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

مسقط ترسل مسودة الاتفاق إلى واشنطن وتوقعات أمريكية بفتح هرمز قريبا

تتقدّم احتمالات إقرار التفاهم المؤقّت بشأن مضيق «هرمز» بين طهران ومسقط، إلى صدارة المواجهة الأميركية – الإيرانية، وذلك في ظلّ حديث واشنطن عن إمكان «إنجاز اتفاق خلال وقت قريب يفتح الممرّ البحري لمدة محدودة»، والذي يقابله تمسّك طهران بشروطها لإدارة المضيق. وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أمس، إن اتفاقاً قد يُنجز «اليوم أو غداً»، ويؤدي إلى فتح «هرمز» لمدّة تتراوح بين 30 و60 يوماً، متوقعاً أن يؤدي هذا التطوّر إلى «خفض أسعار الطاقة».

وتنسجم تصريحات بيسنت مع نتائج المفاوضات الجارية في هذا الشأن؛ إذ تمنح الصيغة المقترحة إيران دوراً في التحكّم بحركة السفن الداخلة إلى الخليج، فيما تمرّ السفن الخارجة عبر مسار خاضع لسلطنة عُمان. وبحسب مصادر «الأخبار»، فقد أرسلت مسقط، أول من أمس، المسودة التي توصّلت إليها مع طهران، إلى واشنطن، وتنتظر ردّ الأخيرة عليها. وتشير المصادر نفسها إلى أن «المسؤولين الأميركيين، كانوا على اطلاع متواصل، عبر المسؤولين العمانيين، على مجريات المفاوضات».

وبذلك، تكون مفاوضات إيران مع عمان، هي في العمق، مفاوضات غير مباشرة بين الأولى وبين الولايات المتحدة. إلا أنه بسبب تأخر الردّ الأميركي على المسودة، ترتفع احتمالات أن تكون لدى واشنطن ملاحظات قد تعرقل إتمام الاتفاق ودخوله حيّز التنفيذ، وهو ما يعيد احتمال تجدّد التصعيد إلى الواجهة. وتأتي هذه التطورات فيما لا تزال المخاطر الملاحية عند مستوى مرتفع؛ إذ أعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية تعرّض ثلاث من سفنها لهجمات في المضيق خلال الأسبوع الأخير، فيما أفادت شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية بأن بيئة المخاطر التشغيلية في مضيق «هرمز» والبحر الأحمر وخليج عدن وشمال الخليج، لا تزال عند «مستوى حرج».

وبينما تحاول الإدارة الأميركية تقديم المسار التفاوضي باعتباره نتيجة للضغط على طهران، كرّر بيسنت القول إن الولايات المتحدة «تخنق إيران اقتصادياً»، مدّعياً أن «التضخم فيها بلغ ما بين 150 و180%، والسلطات لا تستطيع دفع رواتب جيشها». ورأى أن المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه»، بعدما استخدمه الإيرانيون، أو حاولوا استخدامه، «كنقطة اختناق». وبالتوازي، وفي حين أعلنت الخارجية الأميركية اتخاذ «إجراءات حاسمة لقطع مصادر تمويل النظام في إيران»، جدّد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، القول إن «ترامب انتصر في الحرب مع إيران»، وإن «النفوذ الأميركي يشهد تزايداً»، مضيفاً أن «المؤرّخين سيكتبون أن ترامب كان القوة الأبرز في إعادة تشكيل الشرق الأوسط». وكان ترامب قال، بدوره، إن الحرب ضدّ إيران «ستنتهي قريباً جداً»، معتبراً أن «طهران لن تتمكّن من مواصلة القتال لمدة طويلة». وتعكس هذه اللهجة محاولة واشنطن تثبيت «رواية النصر» في الحرب، وذلك رغم انحصار التفاوض إلى الآن في وضع المضيق -الذي صار عقدة الحرب الرئيسة-، بعدما كان هدف الأميركيين إسقاط نظام طهران وتجريده من برنامجَيه، النووي والصاروخي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.