حذرت القيادة المركزية لمقر “خاتم الأنبياء” في إيران، أمس الاثنين، من أن أي محاولة لفرض حصار بحري على البلاد ستُعدّ توسيعًا للحرب في المنطقة.
وقالت القيادة، في بيان: “واصلت الولايات المتحدة، خلال الأيام الثلاثة الماضية الأعمال العدائية عبر تهديد السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية في المياه الساحلية والإقليمية الإيرانية، في إطار مساعيها لتنفيذ “حصار بحري غير قانوني” على إيران”.
وأضاف البيان أن إيران تعتبر هذه الخطوة تصعيدًا للحرب في المنطقة، محذرًا من أن القوات المسلحة الإيرانية “لن تترك أي تهديد أو عمل عدائي من جانب الجيش الأمريكي من دون رد”، مؤكدًا أنها ستتعامل مع أي تحرك من هذا النوع بكل حزم وحسم.
وفي السياق ذاته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة تجري “محادثات جدية وعميقة” مع إيران، محذرًا من أن واشنطن ستستأنف “تحركًا عسكريًا قويًا” إذا فشلت تلك المفاوضات.
وأضاف ترامب، في مقابلة صحفية: “نخوض محادثات جدية وعميقة مع إيران، وإذا فشلت فسنستأنف تحركًا عسكريًا قويًا”.
وأشار إلى أنه استجاب لطلب الوسطاء الذين دعوه إلى منح المفاوضات فرصة، قائلاً: “استجبت لطلب الوسطاء الذين طلبوا مني منح المفاوضات فرصة”.
ومنذ 8 تموز/يوليو الجاري حتى 23 تموز/يوليو، شنّ الجيش الأميركي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
في المقابل ردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أميركية في عدة دول بالمنطقة، على حد قوله. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.
وتدخل الأزمة بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر تعقيدًا، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات العسكرية من حين لآخر، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية دولية لخفض التصعيد والعودة لمسار المفاوضات، فيما زادت في الوقت ذاته التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.