في إمعانٍ واضح على تمزيق تفاهمات “وقف إطلاق النار”، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته الميدانية في قطاع غزة، حيث شهد فجر اليوم الاثنين 11 مايو 2026 تصعيداً استهدف المدنيين والمناطق الحدودية، ما أسفر عن وقوع إصابات وتضرر ممتلكات المواطنين.
وأفادت تقارير ميدانية بوقوع سلسلة من الانتهاكات المنسقة التي طالت مختلف محافظات القطاع، حيث أُصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم، أثناء تواجده في المناطق الغربية للبلدة، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج في ظل استمرار استهداف الصيادين والمزارعين في تلك المنطقة.
الآليات العسكرية الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل مكثف صوب أراضي المواطنين ومنازلهم في المناطق الشرقية للمدينة، ما أثار حالة من الذعر في صفوف العائلات التي تحاول العودة لحياتها الطبيعية.
وشهدت المناطق الشرقية للمدينة قصفاً مدفعياً متقطعاً، تزامن مع إطلاق نار مكثف من الدبابات المتمركزة خلف الساتر الترابي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المنشآت الزراعية.
وتزامنت هذه الاعتداءات البرية مع تحليق مكثف وغطرسة جوية للطيران المسيّر (الاستطلاع) في أجواء القطاع، ما يعزز حالة القلق لدى المواطنين من نية الاحتلال تنفيذ هجمات مباغتة.
وعلى طول الساحل، لم تتوقف الزوارق الحربية عن إطلاق قنابل الإنارة والنيران بشكل متفاوت، لتكتمل لوحة الحصار والخروقات من الجهات كافة.
تأتي هذه التطورات لتؤكد أن “وقف إطلاق النار” بات حبراً على ورق أمام استمرار آلة القتل الإسرائيلية في استباحة الدم الفلسطيني.
ويرى مراقبون أن تعمد الاحتلال إطلاق القذائف العشوائية واستهداف المواطنين بالرصاص الحي يهدف إلى إدامة حالة عدم الاستقرار ومنع النازحين من العودة الآمنة إلى مناطقهم، في ظل غياب الرقابة الدولية على تطبيق بنود الاتفاق المبرم.