يستقبل قطاع غزة اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026 ، أول أيام شهر رمضان المبارك للعام 2026 ، وهو الثالث الذي يمر على قطاع غزة بمزيد من الألم والفقد والدمار والتشريد رغم الاتفاق الذي تم ابرامه منذ 5 شهور لوقف إطلاق النار في قطاع غزة برعاية أمريكية وعربية الا رائحة البارود والدمار تأبى أن تغيب عن سماء القطاع والذي يواصل الاحتلال ضرباته مخترقاً كافة الاتفاقيات لسفك مزيداً من الدماء وسط صمت مطبق من الجميع.
قطاع غزة الذي حاول منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها مفتي ديار القدس عن ثبوت هلال شهر رمضان لعام 2026-1447 ، بتحدي كافة الظروف والاستعداد لشهر رمضان الا ان الواقع المرير والخيام المنتشرة في كافة الشوارع والدمار الهائل كان له رأي أخر بأن القطاع ينزف بفرحة منقوصة ابتهاجاً بشهر الله .
فرحة حذرة في القطاع خشية ضربات مفاجئة من الاحتلال لإفساد طقوس شهر رمضان ، وخاصة أن الإحتلال يواصل يومياً قصف المناطق الشرقة من قطاع غزة والتجج بوجود خرقات وتنفيذ جرائم بشعة في مناطق متفرقة من القطاع ، والتي راح ضحيتها منذ وقف إطلاق النار حتى اللحظة 603 شهيداً وإصابة 1,618 أخرين .
مظاهر التزين الخجولة التي انتشرت في عدد من المناطق لإدخال الفرحة في نفوس الاطفال ، والتي كانت على الخيام البالية ، لم تكن كافية وخاصة ان الفقر والجوع والدمار منتشر في كل مكان .
القدس والاجراءات الصارمة
مع بداية شهر رمضان عادت مدينة القدس والمسجد الأقصى من جديد إلى واجهة الأحداث وخاصة ان الاحتلال أعلن الاستنفار في كافة مناطق القدس وسط احتقان متصاعد، بسبب الإجراءات الاحتلالية التي تُفرض قبيل الشهر الكريم وخلاله على الوافدين لإحيائه داخل أولى القبلتين.
وتتضمن خطة رمضان التي أعدتها المؤسسة العسكرية “الإسرائيليةتوصيات صارمة: تقييد دخول الفلسطينيين القادمين من محافظات الضفة المحتلة إلى القدس أيام الجمعة، بحيث تم تحديد حصة لا تتجاوز 10 آلاف مصلٍّ، مع إمكانية رفعها إلى 12 ألفا في بعض الحالات، رهنا بتقييم الوضع على الأرض وموافقة خاصة من القيادة السياسية.
وخصص الاحتلال من الفئات العمرية من الرجال من عمر 55 عاما فما فوق، وللنساء من سن 50 عاما فما فوق، والأطفال حتى سن 10 أعوام برفقة شخص بالغ، شرط الموافقة المسبقة.
وبين الاحتلال ان هناك تقييم قبل حلول العشر الأواخر من رمضان حيث سيُجرى تقييم آخر للوضع لدراسة السياسة التي ستُتبع خلال هذه الفترة على ضوء التطورات.
رمضان في الضفة
الضفة هذا العام كالأعوام السابقة تدفع ضريبة وحشية الاحتلال وقراراته المتواصلة لإخلاء الضفة من سكانها وإعلان عدد منها كمناطق أمنية وتنفيذ عمليات عسكرية فيها والتي كان أخرها في سلفيت حيث بدأ الجيش الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، عملية عسكرية في المدينة التي تقع شمالي الضفة الغربية، تخللتها اقتحامات واسعة للمنازل، واعتداءات على مواطنين، وإغلاق طرق، وسط انتشار مكثف للقوات العسكرية.
وأسفرت اعتداءات الاحتلال وفق معطيات رسمية فلسطينية بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عن مقتل ما لا يقل عن 1114 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألف و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.