اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، عدداً كبيراً من المواطنين، بعد أن اقتحمت مناطق ومدن عدة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن بلدة مادما جنوب نابلس شهدت عملية اقتحام واسعة النطاق منذ الفجر، حيث حولت قوات الاحتلال أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية ومركز للتحقيق الميداني.
واحتجزت قوات الاحتلال خلال عملية نحو 40 مواطناً من أبناء البلدة، خضعوا لتحقيقات قاسية تخللها تنكيل واعتداءات جسدية، قبل أن يتم الإفراج عن معظمهم لاحقاً بعد ساعات من الاحتجاز.
وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوة عسكرية كبيرة بلدة عقابا، وداهمت عشرات المنازل ونكلت بسكانها.
وأكدت المصادر احتجاز ما لا يقل عن 17 مواطناً من البلدة، حيث جرى استجوابهم ميدانياً وتخريب محتويات منازلهم قبل انسحاب القوات.
وفي القدس، تواصلت الحملة العسكرية المسعورة على بلدة حزما شمال شرق المدينة، حيث استمرت قوات الاحتلال في تعزيز تواجدها وإغلاق مداخل البلدة بالكامل، مانعةً العمال والطلاب من الخروج منذ الفجر.
ورافق ذلك حملة مداهمات للمنازل تخللها تفتيش للهواتف الشخصية وسرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبي من بعض البيوت، تحت تهديد السلاح.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمالي القدس، واعتقلت أسيراً محرراً بعد مداهمة منزله والعبث بمحتوياته، وسط اندلاع مواجهات متفرقة في أزقة المخيم.
وفي محافظة الخليل، طالت الاعتقالات الشاب محمد عزيز عامر من بلدة دورا، فيما شهدت بلدة بيت أمر وحلحول اقتحامات مماثلة وتفتيش لعدة منازل.
أما في جنين، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة وإطلاق قنابل الصوت، حيث داهمت عدداً من المنازل دون أن يبلغ عن اعتقالات نهائية.
وتأتي هذه الحملة في ظل تصعيد مستمر بالضفة، حيث تشير تقارير نادي الأسير الفلسطيني إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9350 أسيراً مع بداية عام 2026، وسط ظروف اعتقالية صعبة.