google-site-verification=0y7SK1TSqpUjd-0k3R3QUeUDKj-1chg6Il-3Qtn7XUM
وكالة عيون القدس الإخبارية
وكالة عيون القدس الإخبارية

من مانهاتن إلى مقر الأمم المتحدة.. خطة احتجاجات واسعة ضد زيارة نتنياهو

تستعد مدينة نيويورك لسلسلة تظاهرات واحتجاجات متزامنة مع زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تعبئة تقودها منظمات مؤيدة لفلسطين وقوى يهودية أمريكية مناهضة للصهيونية، بالتزامن مع إجراءات أمنية ولوجستية استثنائية فرضتها السلطات الإسرائيلية على برنامج الزيارة.

وتأتي الزيارة في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى حكومة الاحتلال، فيما يستعد ناشطون لتنظيم تظاهرات في عدد من المواقع الرئيسية في مانهاتن، من بينها محيط الأمم المتحدة وحديقة براينت وميدان الاتحاد.

مسيرة من حديقة براينت إلى الأمم المتحدة

للفلسطينيين، بينها حركة الشباب الفلسطيني والمنتدى الشعبي ومنظمة «كود بينك».

ومن المقرر أن تنطلق المسيرة عند الساعة الرابعة مساء من حديقة براينت، قبل التوجه نحو مقر الأمم المتحدة، حيث يتوقع أن تتجمع أعداد كبيرة من المحتجين رفضا لزيارة نتنياهو وسياسات حكومته في الأراضي الفلسطينية.

ورفعت احتجاجات سبقت الزيارة شعارات مناهضة لنتنياهو، من بينها لافتة ظهرت في محطة غراند سنترال بمانهاتن كتب عليها: «مانهاتن ترفض الصهيونيين ومجرمي الحرب. نتنياهو غير مرحب به في نيويورك».

منظمات يهودية تشارك في الاحتجاجات

ولا تقتصر الاحتجاجات المرتقبة على المنظمات المؤيدة للفلسطينيين، إذ تستعد قوى يهودية أمريكية مناهضة للصهيونية للمشاركة في تحركات منفصلة.

ومن بين الجهات المشاركة «الصوت اليهودي من أجل السلام» ومنظمة «غير استثنائي»، اللتان تعتزمان تنظيم تجمعات في ميدان الاتحاد وفي ساحة داغ همرشولد المقابلة لمقر الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في إطار اعتراض هذه المنظمات على سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث يوجه المشاركون انتقادات إلى نتنياهو على خلفية الحرب وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين، إلى جانب ملف الأسرى الإسرائيليين.

إجراءات أمنية غير معتادة

وبالتزامن مع الاستعدادات للاحتجاجات، أفادت تقارير إسرائيلية بأن زيارة نتنياهو ستجري وفق ترتيبات أمنية ولوجستية غير معتادة، من بينها تغيير موقع هبوط طائرته الرسمية.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن طائرة نتنياهو لن تهبط في مطار جون كينيدي في نيويورك، وإنما قد تتجه إلى قاعدة عسكرية في ولاية نيوجيرسي أو إلى مطار نيوآرك، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وبحسب التقارير ذاتها، قرر نتنياهو تقليص مدة زيارته وعدم المبيت في نيويورك، كما ألغى جولة كان يعتزم القيام بها في ولاية تكساس للقاء إيلون ماسك.

وتربط التقارير الإسرائيلية هذه التغييرات بالمخاوف الأمنية وبالاحتجاجات الواسعة المرتقبة في المدينة.

غياب لقاءات رفيعة المستوى

وتأتي الاحتجاجات في وقت لم تنجح فيه مساعي الاحتلال الإسرائيلي، في ترتيب لقاء بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو عدد من كبار مسؤولي إدارته. وفق صحيفة “هارتس”.

ومن المقرر أن تقتصر لقاءات نتنياهو على عدد من الشخصيات والجهات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، فيما تتجه الأنظار إلى خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل توقعات بأن تشهد القاعة احتجاجات دبلوماسية أيضا.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى احتمال قيام وفود وسفراء من دول مختلفة بمقاطعة خطاب نتنياهو أو مغادرة القاعة بصورة جماعية عند صعوده إلى المنصة٬ مثل ما حدث في السنوات الماضية.

تجدد الخلاف مع ممداني

وتضيف مواقف عمدة نيويورك زهران ممداني بعدا آخر إلى التصعيد المحيط بالزيارة، إذ سبق له أن تعهد خلال حملته الانتخابية بالعمل على توقيف نتنياهو في حال زيارته المدينة، على خلفية مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.

لكن ممداني أوضح لاحقا أن السلطات المحلية في نيويورك لا تملك صلاحية قانونية مستقلة لتنفيذ مذكرة التوقيف، بعد أن بحثت إدارته الخيارات القانونية المتاحة أمامها، داعيا الحكومة الفدرالية الأمريكية إلى الاضطلاع بهذه المسؤولية.

وفي الوقت نفسه، أكد ممداني أن إدارته ستحمي حق سكان نيويورك في التظاهر والاحتجاج، رغم إعلانه أنه لن يشارك شخصيا في الاحتجاجات، مفضلا التركيز على إدارة شؤون المدينة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة.

وتجمع زيارة نتنياهو بين احتجاجات شعبية متوقعة في شوارع مانهاتن وتحركات محتملة داخل مقر الأمم المتحدة، في مشهد يعكس حجم الجدل المحيط بالزيارة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية، وفي وقت تشير فيه استطلاعات إلى تحولات في مواقف الرأي العام الأمريكي، ولا سيما بين الشباب، بشأن القضية الفلسطينية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.