أقرّ مسؤول صهيوني رفيع المستوى، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، بأن مقاطع الفيديو التي ينشرها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، والتي تتفاخر وتدعم “الإرهاب اليهودي” واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، هي السبب المباشر وراء تشويه وتدمير ما تبقى من سمعة الكيان الصهيوني أمام المجتمع الدولي.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن المسؤول قوله إن هناك شعوراً سائداً وعميقاً داخل المنظومة السياسية والأمنية للاحتلال بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فقد السيطرة بالكامل على زمام الأمور والوضع الداخلي، وأنه يترك وزراء اليمين الفاشي المتطرف يتصرفون بلا رادع أو قيود، مما يعمق العزلة الدولية للكيان.
وتأتي هذه الاعترافات المدوية بالتزامن مع تصاعد جرائم مليشيات المستوطنين المسلحة؛ حيث شنت عصابات الاستيطان فجر اليوم هجوماً إرهابياً استهدف ممتلكات المواطنين في قرية عطارة شمالي رام الله، وأحرقت مركبتين وخطت شعارات عنصرية تحت حماية جيش الاحتلال.
وتتزامن هذه التطورات مع موجة استنكار دولية عارمة شهدتها أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أدان قادة العالم، ومن بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، جرائم الاحتلال الصهيوني ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو المطالب دولياً كـ “مجرم حرب“.
ويعيش الائتلاف الحكومي الفاشي صراعات حادة وتلاوماً داخلياً متبادلاً، لا سيما مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل؛ إذ تعكس تصريحات المسؤول الرفيع عمق المأزق الذي يواجهه نتنياهو، الذي بات عاجزاً عن كبح جماح وزرائه المتطرفين مثل بن غفير وسموتريتش، خوفاً من تفكك حكومته، في وقت تتعمق فيه الهزيمة الاستراتيجية للاحتلال على الصعد الميدانية والسياسية والقانونية دولياً.