أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أن قادة الاتحاد سيجتمعون خلال الأيام المقبلة، لتنسيق ردهم، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على خلفية مسألة نية أمريكا ضم جزيرة غرينلاند.
وقال كوستا، الذي يرأس قمم الاتحاد الأوروبي، إن مشاوراته مع أعضاء التكتل “أظهرت التزامًا قويًا بدعم الدنمارك وغرينلاند، والاستعداد للتصدي لأي شكل من أشكال الإكراه، مع مواصلة الانخراط بشكل بنّاء مع الولايات المتحدة”.
واتفق القادة الأوروبيون على “إعطاء أولوية للحوار مع الشركاء الدوليين بشأن التعرفات الجمركية الجديدة، في مسعى لاحتواء التداعيات الاقتصادية وتفادي التصعيد التجاري”.
وأشار المسؤولون إلى أن “الاتحاد الأوروبي قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات انتقامية، ابتداء من الأول من فبراير (شباط المقبل)، في حال فشل المساعي الدبلوماسية وعدم التوصل إلى تفاهمات تضمن حماية المصالح الأوروبية”.
وذكرت صحف غربية، نقلا عن مصادرها، أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة بقيمة إجمالية قدرها 93 مليار يورو، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية على دول أوروبية عدة، وذلك بسبب اعتراضها على نوايا أمريكا بضم جزيرة غرينلاند.
وجاء في مقال صحيفة “الفاينانشيال تايمز”: “تدرس عواصم الاتحاد الأوروبي فرض تعريفات جمركية على الولايات المتحدة، بقيمة إجمالية قدرها 93 مليار يورو أو تقييد وصول الشركات الأمريكية إلى سوق التكتل، ردًا على تهديدات دونالد ترامب، ضد حلفاء الناتو الذين يعارضون حملته للاستيلاء على جرينلاند”.
وبحسب المقال، وُضعت قائمة الرسوم الجمركية في الأصل عام 2025، لكن أُجِل البت فيها حتى السادس من فبراير/ شباط المقبل، لـ”تجنب حرب تجارية شاملة”.
وناقش سفراء الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، فرض رسوم جمركية، بالإضافة إلى آلية لـ”مكافحة الإكراه”، والتي قد تُقيِّد وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي، وكتبت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل “أخطر أزمة” في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.
وأوضحت المصادر إن “الإجراءات المضادة مصممة لمنح القادة الأوروبيين نفوذا خلال اجتماعاتهم مع ترامب في دافوس”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أول أمس السبت، عن فرض تعريفة جمركية بنسبة 10%، في فبراير/ شباط المقبل، على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، والتي سترتفع في يونيو/ حزيران المقبل إلى 25%، و”ستبقى سارية المفعول حتى يتم التوصل إلى اتفاق لشراء الولايات المتحدة لغرينلاند”.
ويذكر أن غرينلاند جزء من المملكة الدنماركية. ومع ذلك، صرّح ترامب مرارًا بأن الجزيرة “يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة”. وقد حذّرت السلطات الدنماركية والغرينلاندية، واشنطن من الاستيلاء على الجزيرة، مشيرة إلى أنها تتوقع احترام سلامة أراضيها.