كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السرية إلى أبوظبي شهدت اجتماعا بمشاركة ممثلين عن السعودية والأردن والمغرب ودول خليجية أخرى، بينها دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الاحتلال، لبحث الملف الإيراني وهجمات أنصار الله في البحر الأحمر والتعاون في مجال الدفاع الجوي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاجتماع جرى باستضافة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، وبإعداد من رئيس جهاز الموساد، رومان غوفمان، فيما تركزت المباحثات على إيران وما وصفته الصحيفة بـ”وكلائها” في المنطقة، مع تركيز خاص على أنصار الله في اليمن.
وبحسب التقرير، جاء الاجتماع في أعقاب توجه سعودي إلى الاحتلال لطلب المساعدة في مواجهة هجمات أنصار الله في منطقة البحر الأحمر، فيما عرض الجانب الإسرائيلي استعداده لمساعدة دول المنطقة في مجال منظومات الدفاع الجوي، على غرار المساعدة التي قدمها للإمارات خلال الحرب على إيران.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” بدورها بأن زيارة نتنياهو الأخيرة إلى الإمارات، وكذلك زيارته السابقة إليها خلال الحرب على إيران، شهدتا اجتماعات بمشاركة مسؤولين من دول خليجية عدة، بينها دول لا تقيم علاقات رسمية مع الاحتلال، وأن الملف الإيراني كان في صلب تلك الاجتماعات.
وأشارت “كان 11” إلى أن عددا من الطائرات العسكرية والحكومية هبط في أبوظبي بالتزامن مع وجود نتنياهو، بينها طائرة مرتبطة بمعسكر خليفة حفتر في ليبيا، وطائرة “هيركوليس” مغربية، إضافة إلى طائرة حكومية إماراتية وصلت من الرياض، في وقت لم تؤكد فيه الدول التي وردت أسماؤها مشاركتها في الاجتماع السري.
وكانت إسرائيل والإمارات أعلنتا رسميا، مساء الإثنين، زيارة نتنياهو إلى أبوظبي ولقاءه محمد بن زايد، بعد أن بقيت الزيارة طي الكتمان إلى حين الكشف عنها في الإعلام الإسرائيلي. وقال مكتب نتنياهو إن الزيارة تمت بدعوة من الرئيس الإماراتي، وشارك فيها رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس الموساد والسكرتير العسكري والمستشار السياسي لنتنياهو، وإنها تناولت “تعزيز العلاقات بين الدولتين والتحديات الإقليمية”.
وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” عقد اللقاء، وقالت إن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، من دون الإشارة إلى الاجتماع الذي تحدثت عنه التقارير الإسرائيلية أو مشاركة مسؤولين من دول عربية أخرى.
وفي سياق منفصل، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن نتنياهو طلب خلال لقائه محمد بن زايد نفي تقارير تحدثت عن أن الرئيس الإماراتي حذره قبل هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 من هجوم وشيك لحركة حماس، وهو ما نفاه مكتب نتنياهو ووصفه بأنه “أخبار كاذبة”. ولم تؤكد الإمارات علنا مضمون هذه التقارير.