في حمايةٍ جليّة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، هاجمت مجموعاتٌ من المستوطنين، اليوم، منزلاً في منطقة “الحرايق” ببلدة بيتا جنوب مدينة نابلس، مستهدفةً الممتلكات والخدمات الأساسية للأهالي، لينتهي الاعتداء باعتقال جيش الاحتلال لصاحب المنزل المستهدف بدلاً من محاسبة المعتدين.
وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية في بلدة بيتا:
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أقدموا على قطع عمود الكهرباء الرئيسي المغذي لمنزل المواطن مطيع سليم الأقطش، إلى جانب تقطيع عدد من أشجار الزيتون المعمرة في محيطه، وتحطيم مركبة خاصة، وإلقاء القمامة والنفايات على أعتاب المنزل.
وعقب انسحاب المستوطنين، اقتحمت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الموقع، وأقدمت على اعتقال صاحب المنزل المواطن مطيع الأقطش بدلاً من ملاحقة العصابات الاستيطانية.
يأتي هذا الاعتداء استكمالاً لموجة استهداف سابقة شهدتها منطقة “العرمة” في البلدة ذاتها، حين أقدم مستوطنون مسلّحون مساء أمس على قطع التيار الكهربائي عن منزل المواطن منتصر حمايل.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” عن حصيلة صادمة للاعتداءات المركبة في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023؛ حيث سُجّل تنفيذ 62,916 اعتداءً بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم. وتوزعت الاعتداءات بين 48,174 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال مباشرة، و14,742 اعتداءً نفذتها ميليشيات المستوطنين.
ولفتت الهيئة إلى أن شهر أيلول/سبتمبر الماضي وحده شهد رصد 2051 اعتداءً؛ بينها 1404 اعتداءات لجيش الاحتلال، و647 اعتداءً للمستوطنين، ما يعكس التصعيد المنهجي الممارس للسيطرة على الأراضي وتهجير الأهالي.